السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
151
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
ابن عبد الرحمن قال : سمعت سعد بن مالك - وقال له رجل : إن عليا عليه السّلام يقع فيك أنك تخلفت عنه - فقال سعد : واللَّه إنه لرأى رأيته وأخطأ رأيي إن علي بن أبي طالب أعطى ثلاثا لأن أكون أعطيت إحداهن أحب إلي من الدنيا وما فيها ، لقد قال له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم يوم غدير خم - بعد حمد اللَّه والثناء عليه - هل تعلمون أنى أولى بالمؤمنين ؟ قلنا : نعم ، قال : اللهم من كنت مولاه فعلى مولاه ، وال من والاه وعاد من عاداه وجىء به يوم خيبر وهو أرمد ما يبصر فقال : يا رسول اللَّه إني أرمد فتفل في عينيه ودعا له فلم يرمد حتى قتل وفتح عليه خيبر ، وأخرج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم عمه العباس وغيره من المسجد فقال له العباس : تخرجنا ونحن عصبتك وعمومتك وتسكن عليا فقال : ما أنا أخرجتكم وأسكنته ولكن اللَّه أخرجكم وأسكنه . ( مسند الإمام أحمد بن حنبل ج 1 ص 175 ) روى بسنده عن عبد اللَّه ابن الرقيم الكناني قال : خرجنا إلى المدينة زمن الجمل فلقينا سعد بن مالك بها فقال : أمر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم بسد الأبواب الشارعة في المسجد وترك باب على ( أقول ) وذكره الهيتمي أيضا في مجمعه ( ج 9 ص 114 ) وقال : رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني في الأوسط وزاد قالوا : يا رسول اللَّه سددت أبوابنا كلها إلا باب على ، قال : ما أنا سددت أبوابكم ولكن اللَّه سدها ( وذكره العسقلاني أيضا ) في فتح الباري ج 8 ص 15 وقال أخرجه أحمد والنسائي باسناد قوى . ( مسند الإمام أحمد بن حنبل ج 1 ص 330 ) روى بسنده عن عمرو ابن ميمون قال : إني لجالس إلى ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط فقالوا : يا بن عباس إما أن تقوم معنا وإما أن تخلونا هؤلاء ، فقال ابن عباس : بل أقوم معكم ، قال - وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى - قال : فابتدؤا فتحدثوا فلا ندري